السيد محمد بحر العلوم
411
بلغة الفقيه
بسم الله الرحمن الرحيم مسألة في القرض . وفيه أجر عظيم وثواب جسيم ، حتى أن في بعض الأخبار كما ستعرف : الدرهم منه بضعف درهم الصدقة ، وفي بعضها بأكثر . ويدل عليه بخصوصه : من الكتاب قوله تعالى : " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة " ( 1 ) وقوله تعالى : " إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا " ( 2 ) بناء على إرادة إقراض بعضهم بعضا كما عن بعض التفاسير . وأما على إرادة إقراض الله سبحانه وتعالى تنزيلا له تعالى منزلة المقترض كما يقال : المعاملة مع الله للاسترباح منه بما أعد من الثواب عليه ، فيكون دالا عليه بالعموم نحو : " وتعاونوا على البر والتقوى " ( 3 ) وقوله تعالى : " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس " ( 4 ) بناء على تفسير المعروف بالقرض في المروي عن الصادق عليه السلام كما عن بعض المفسرين . ومن السنة أخبار كثيرة ، نحو المروي عن الشيخ مرسلا : " إن
--> ( 1 ) سورة آل عمران ، آية / 245 . ( 2 ) سورة الحديد ، آية / 18 . ( 3 ) سورة المائدة ، آية / 2 . ( 4 ) سورة النساء ، آية / 144 .